السيد محسن الخرازي
468
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
قبل علمه بالحرمة وقصده الرد كان يده يد عادية ومقتضاها هو الضمان كما لا يخفى . بقي شئ ، وهو أن مسألة تعاقب الأيادى مفروضة مع قصد الرد ، وهي عين مسألتنا ، فالإشكال باق كما ذهب إليه الشيخ والفاضل الإيروانى والسيّد المحقّق الخوئي رضي الله عنه . ثم إن هنا أحكاما تترتب على المأخوذ في الصورة الثالثة لا بأس بذكرها وهي متعددة : الف ) ردّ المأخوذ من الجائر إلى مالكه قال الشيخ الأعظم قدس سره : وعلى أىِّ حال فيجب على المجاز ردّ الجائزة بعد العلم بغصبيتها إلى مالكها أو وليّه ( المعلوم كما هو مفروض الكلام ) . والظاهر أنّه لاخلاف في كونه فوريا . نعم ، يسقط بإعلام صاحبه به . وظاهر أدلة وجوب أداء الأمانة وجوب الإقباض وعدم كفاية التخلية ، إلّا أن يدعى أنّها في مقام حرمة الحبس ووجوب التمكين لاتكليف الأمين بالإقباض . ومن هنا ذكر غير واحد كما عن التذكرة والمسالك وجامع المقاصد أنّ المراد بردّ الأمانة رفع يده عنها والتخلية بينه وبينها ، وعلى هذا فيشكل حملها إليه ، لأنه تصرف لم يؤذن فيه إلا إذا كان الحمل مساويا لمكانه الموجود فيه أو أحفظ ، فإن الظاهر جواز نقل الأمانة الشرعية من مكان إلى ما لا يكون أدون من الأول في الحفظ . « 1 » أورد عليه في بلغة الطالب بقوله : بأنّ الأمانية لا تقتضي إلّا جعلها في مكان مأمون بحسب العادة ، وأما جعلها في محل لا يكون أحفظ منه فهو أوّل الكلام ، إلّا أن يفرق بين ما يجعل فيه أوّلًا ، فلا يجب إلّا أن يكون مأمونا في العادة ، وأما بعد جعله في
--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة لشيخنا الأعظم قدس سره ، ص 70 .